كان في الرابعة من عمره حين اتشحت أمه فجأة بالسواد، واحتضنته دامعة العينين. أخبرته بصوت متهدج وعبرات مكتومة أن جدته التي يحبها قد صعدت إلى السماء. غير أنه حين أتي المساء وافتقد سخونة أنفاسها على الوسادة الباردة تساقطت من عينه دمعتان، وأدرك أن جدته الآن تنام في قبرها وحيدة دون غطاءٍ كافٍ يقي قدميها الهزيلتين من الصقيع، ولن تتمكن بسبب مرضها من إضاءة مصباح القبر وتنَاوُلِ عشائِها كما كانت تفعل، ولن تستطيع النهوض حين تحتاج بعض الماء لابتلاع أقراصها المهدئة، وود لو أنه استطاع أن يجلس بجوارها في القبر، لعل برودة الجو تشفع له عندها فتحتضنه ولو لمرة واحدة ..... أخيرة.
الاثنين، 24 سبتمبر 2012
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الشوارع حياة
الشوارع كائنات لها أرواح كالبشر. عيونها المصابيح، وألسِنتُها اللافتاتُ والإشاراتُ الضوئية. المقاعدُ الخشبية العتيقة أيادِيها الحانية. في أوا...
-
الشوارع كائنات لها أرواح كالبشر. عيونها المصابيح، وألسِنتُها اللافتاتُ والإشاراتُ الضوئية. المقاعدُ الخشبية العتيقة أيادِيها الحانية. في أوا...
-
جالسًا كان في مقعده قُربَ النافذة أسندَ ظهرَه إلى الكرسيِّ الوثير تَحسَّس حقيبةَ يده الممتلئةَ بجوازِ السفر والأوراقِ اللازمةِ للرحيل تَ...
-
هي: لماذا تبدو مؤرقًا يا سيدي بعد كل هذه الساعات الطويلة من النوم؟ إن فندقنا ذا النجوم الخمسة يقدم أفضل الأسِرَّة والوسائد، ويضبط أجهزة...
كم هي جميلة ومختصرة فكان تأثيرها أعمق...سلمت يداك يا مُعلم
ردحذف{باسم}
لا حرمني الله منك يا صديقي الخلوق
حذف